السيد محمد حسين الطهراني

39

معرفة المعاد

بِهِ ، وَبَصَرَهُ الذي يُبْصِرُ بِهِ ، وَلِسَانَهَ الذي يَنْطِقُ بِهِ ، وَيَدَهُ التي يَبْطِشُ بِها ، إنْ دَعَانِي أجَبْتُهُ ، وَإنْ سَألَنِي أعطَيْتُهُ . « 1 » كلام الخواجة نصير الدين الطوسيّ في « شرح الإشارات » في صفات يقول الخواجة نصير الدين الطوسيّ ( ره ) في الفصل التاسع عشر من النَّمَط التاسع من « شرح الإشارات » : إنّ الْعَارِفَ إذَا انْقَطَعَ عَنْ نَفْسِهِ وَاتَّصَلَ بِالْحَقِّ ، رَأى كُلَّ قُدْرَةٍ مُسْتَغْرِقةً في قُدْرَتِهِ الْمَتَعَلِّقَةِ بِجَمِيعِ المقْدُورات ، وَكُلَّ عِلْمٍ مُسْتَغْرِقَاً في عِلْمِهِ الذي لَا يَعْزُبُ عَنْهُ شَيءٌ مِنَ الْمَوْجُودَاتِ وَكُلَّ إرَادَةٍ مُسْتَغْرِقَةً في إرَادَتِهِ التي يَمْتَنِعُ أنْ يَتَأبَّى عَلَيْهَا شَيءٌ مِنَ الْمُمْكِنَاتِ . بَلْ كُلُّ وُجُودٍ وَكُلُّ كَمَالِ وجودٍ فَهُوَ صَادِرٌ عَنْهُ فَائِضٌ مِنْ لَدُنْهُ .

--> ( 1 ) - أورد هذا الحديث في كتاب « كلمة الله » ص 68 ، وقال في ص 519 من نفس الكتاب في أصل هذا الحديث : أوّلًا أورده البرقيّ في « المحاسن » عن عبد الرحمن بن حمادة ، عن حنان بن سدير ، عن الصادق عليه السلام . وثانياً ورد في كتاب « الكافي » لمحمّد بن يعقوب الكلينيّ ، المجلّد الثاني ، ص 352 بثلاثة أسناد ، الأوّل : رواه عن أبي على الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبار وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، رويا كلاهما عن ابن فضال ، عن عليّ بن عقبة ، عن حماد بن بشير ، عن الصادق عليه السلام ، عن رسول الله صلّى الله عليه وآله . والثاني : رواه عن جماعة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ابن خالد البرقيّ ، عن إسماعيل بن مهران ، عن أبي سعيد القمّاط ، عن أبان بن تغلب ، عن الباقر عليه السلام . والثالث : رواه عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن المعلّى بن خنيس ، عن الصادق عليه السلام ، عن رسول الله صلّى الله عليه وآله . وقد ورد هذا الحديث في كتب كثيرة ، ورواه العامّة بألفاظ مختلفة . يقول المرحوم الحاج الميرزا جواد آقا الملكيّ التبريزيّ رضوان الله عليه في كتاب « لقاء الله » : هذا الحديث القدسيّ متّفق عليه بين جميع أهل الإسلام . وقد أورده الغزاليّ في « إحياء العلوم » كتاب المحبّة والشوق لله ، المجلّد الرابع ، ص 263 ، وعدّه العراقيّ في هامش تلك الصفحة من حديث البخاريّ عن أبي هريرة .